محمد بن عبد الجبار بن الحسن النفري

390

الاعمال الصوفية

به « 1 » - تعالى - إقرارا وتسليما ، واستأثر عليه بالعلم به قبل كونه ، وبه في كونه وبعد « 2 » قيامه . فكان « 3 » علمه موجودا له لا به « 4 » . وأبانه « 5 » - تعالى - عن أمره « 6 » لا عنه ، فكان أمره - وهو قدرته - صفة له « 7 » - تعالى - فاقتضت الصفة موصوفا بها « 8 » وموصوفا له . فالحقّ تعالى موصوف « 9 » بالصفة ، والحدث موصوف « 9 » له الصفة . ولا ينبغي للحدث أن يكون وصفا للحقّ تعالى ، من قبل أنه كان في العلم قدم . فلو كان الحدث صفة القدم « 10 » ، لما نصب « 11 » علم القدم « 12 » . والحقّ سبحانه وتعالى مستغن « 13 » بوجوده عمّا أوجد له به . وكما أن العلم اقتضى عالما ، وهو الحق ، واقتضى معلوما وهو العبد ، فكذلك الصفة تقتضي « 14 » موصوفا وهو الحق ، ويقتضي واصفا وهو العبد « 15 » . فإذا جعل الوصف صفة والمعلوم علما ، يذهب إلزام العلم والصفة لعالم ومعلوم وواصف وموصوف « 16 » .

--> ( 1 ) B : - به ( 2 ) B : + كونه ( 3 ) B : وكان ( 4 ) B : موجودا له إلّا أنه ) cis ( ( 5 ) TM : فابانه ( 6 ) B : للّه ( 7 ) B : أمضت ( 8 ) B : موصوفاتها ( 9 ) B : موصوفا ( 10 ) B : للقدم ( 11 ) B : تضمنه ( 12 ) : القدم ( 13 ) B : مستغنيا ( 14 ) M : يقتضي ( 15 ) B : - فكذلك . . . العبد ( 16 ) B : + نجز كتب هذه الأوراق المشتملة على المواقف والمخاطبات التي نطق بها محمد بن عبد الجبار النفري رحمه اللّه في يوم الثلاثاء ، الرابع والعشرين من المحرم الحرام لسنة أربع وثلاثين وسبعمائة للهجرة على يد اللاجي إلى حرم ربه الأمين وحماه الحصين محمد بن عبد اللّه بن محمد القاقولي ( كذا ولعل الصحيح : العاقولي ) بصره اللّه ونصره ورفع عن بصيرته لبسها وعن لسانه خصره بمدينة السلام بغداد حماها اللّه من غواية الأضداد . حامدا اللّه ومصليا على سيد المرسلين وخاتم النبيّين محمد وآله وصحبه أجمعين .